السيد نعمة الله الجزائري
6
عقود المرجان في تفسير القرآن
بجهد أنفسكم . لأنّهم لم يكونوا بالغيه في الحقيقة . « 1 » « وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ » . عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ما من ملك ولا سوقيّ يصل إلى الحجّ إلّا بمشقّة في تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس ولا يستطيع ردّها . وذلك قوله عزّ وجلّ : « وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ » - الآية . « 2 » والحديث طويل . « بِشِقِّ » . أبو جعفر بفتح الشين ، والباقون بكسرها . « 3 » [ 8 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 8 ] وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ ( 8 ) « وَالْخَيْلَ » . عطف على الأنعام . أي : وخلق هؤلاء للركوب والزينة . ونصب « زِينَةً » على أنّه مفعول له وهو معطوف على محلّ « لِتَرْكَبُوها » . فإن قلت : فهلّا ورد المعطوف والمعطوف عليه على سنن واحد ؟ قلت : لأنّ الركوب فعل المخاطبين ، وأمّا الزينة ففعل الزائن وهو الخالق . « ما لا تَعْلَمُونَ » . أخبر بأنّ له من الخلائق ما لا علم لنا به ليزيدنا دلالة على اقتداره بالإخبار بذلك . « 4 » [ 9 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 9 ] وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْها جائِرٌ وَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ ( 9 ) « وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ » ؛ أي : بيان قصد السبيل . « وَمِنْها جائِرٌ » ؛ أي : من السبيل ما هو عادل عن الحقّ . « 5 » « عَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ » . معناه : انّ هداية الطريق الموصل إلى الحقّ واجبة عليه . [ وقرأ عبد اللّه : ومنكم جائر » يعنى : ومنكم ] جائر جار عن القصد بسوء اختياره واللّه بريء منه . « لَهَداكُمْ » . أي قسرا وإلجاء . « 6 » [ 10 ] [ سورة النحل ( 16 ) : آية 10 ] هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً لَكُمْ مِنْهُ شَرابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ( 10 )
--> ( 1 ) - الكشّاف 2 / 594 - 595 . ( 2 ) - الكافي 4 / 253 ، ح 7 . ( 3 ) - مجمع البيان 6 / 538 . ( 4 ) - الكشّاف 2 / 595 . ( 5 ) - مجمع البيان 6 / 542 . ( 6 ) - الكشّاف 2 / 596 .